محمد بن جرير الطبري
338
تاريخ الطبري
قال يا ربيع قد عفوت عنه فخل سبيله واحتفظ به وأحسن ولايته قال ورفع رجل إلى المنصور يشكو عامله أنه أخذ حدا من ضيعته فأضأفه إلى ماله فوقع إلى عامله في رقعة المتظلم إن آثرت العدل صحبتك السلامة فانصف هذا المتظلم من هذه الظلامة قال ورفع رجل من العامة إليه رقعة في بناء مسجد في محلته فوقع في رقعته من أشراط الساعة كثرة المساجد فزد في خطاك تزدد من الثواب قال وتظلم رجل من أهل السواد من بعض العمال في رقعة رفعها إلى المنصور فوقع فيها ان كنت صادقا فجئ به ملببا فقد أذنا لك في ذلك وذكر عمر بن شبة ان أبا الهذيل العلاف حدثه أن أبا جعفر قال بلغني أن السيد بن محمد مات بالكرخ أو قال بواسط ولم يدفنوه ولئن حق ذلك عندي لأحرقنها وقيل إن الصحيح انه مات في زمان المهدى بكرخ بغداد وانهم تحاموا ان يدفنوه وأنه بعث بالربيع حتى ولى أمره وأمره إن كانوا امتنعوا أن يحرق عليهم منازلهم فدفع ربيع عنهم وقال المدائني لما فرغ المنصور من محمد وإبراهيم وعبد الله بن علي وعبد الجبار بن عبد الرحمن وصار ببغداد واستقامت له الأمور كان يتمثل هذا البيت تبيت من البلوى على حد مرهف * مرارا ويكفى الله ما أنت خائف فال وأنشدني عبد الله بن الربيع قال أنشدني المنصور بعد قتل هؤلاء ورب أمور لا تضيرك ضيرة * وللقلب من مخشاتهن وجيب وقال الهيثم بن عدي لما بلغ المنصور تفرق ولد عبد الله بن حسن في البلاد هربا من عقابه تمثل إن قناتي لنبع لا يؤيسها * غمز الثقاف ولا دهن ولا نار متى أجر خائفا تأمن مسارحه * وإن أخف آمنا تقلق به الدار سيروا إلى وغضوا بعض أعينكم * إني لكل امرئ من جاره جار وذكر علي بن محمد عن وضح مولى أبى جعفر قال أمرني أبو جعفر أن أشترى له ثوبين لينين فاشتريتهما له بعشرين ومائة درهم فأتيته بهما فقال بكم فقلت بثمانين درهما قال صالحان استحطه فان المتاع إذا أدخل علينا ثم رد على صاحبه كسره